languageFrançais

بعد القضاء على أمير الدواعش..الأسلحة والممولين في قبضة الجيش والأمن

تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية وسط تكتم كلّي عملها في مكافحة الإرهاب في مناطق عديدة من تونس في عملية اعتبرتها مصادرنا الخاصة أنها من أدق وأوسع العمليات وأكبرها منذ إعلان تونس لحربها على الإرهاب سنة 2012.

فبعد القضاء على الإرهابي "طلال السعيدي"، أمير كتيبة جند الخلافة التابع لداعش الإرهابي والمتمركز  بين جبلي السلوم ومغيلة، بعملية عسكرية وأمنية دقيقة تمكنت فيها  القوات المسلحة التونسية من استهداف الإرهابي المذكور في منطقة "عين نوبة" عندما نزل ليتسلم مبلغا يقدر ب 14 ألف دينار كتمويل لمجموعته المتواجدة في جبل مغيلة.

لم تتوقف العملية عند استهداف أمير الكتيبة وحافظ أسرارها وإصابة مرافقيه الأربعة فحسب، بل انطلقت وحدات الجيش والأمن الوطنيين بعد عملية السلوم في كشف وتحديد أماكن أسلحة الإرهابيين في تونس.


ووقع العثور على خرائط تواجد مخازن وجدت فيها ذخيرة و أسلحة وحتى قذائف وصواريخ في معتمدية بن قردان من ولاية مدنين ومنها مخازن فارغة ترجح مصادرنا أن العناصر الإرهابية استخدمتها في الجبال الغربية وفي عملية بن قردان أيام  7 و8 و9 مارس 2016 عندما تحطم حلم  الدواعش بإعلان "إمارة إسلامية " في تونس وعندما تم اصطياد الإرهابيين في مدينة نجت من مخططات تخريبية كارثية.


الهاتف الخلوي للإرهابي "السعيدي" تضمن هذه المواقع التي كانت خزانات احتياطية من الأسلحة والذخيرة لمخططات الإرهابيين في ضرب وحدة التراب التونسي وهو ما اشتغلت على كشفه وحداتنا الأمنية والعسكرية في سرية تامة واكتفت وزارة الدفاع في بياناتها بالحديث عن تمشيط واشتباك أدى إلى  مقتل    عنصر إرهابي يوم 8 نوفمبر السابق دون الخوض في هذه التفاصيل قصد المحافظة على سريتها حتى استكمال أهدافها.


وهو ما حصل فعلا فمنذ تنفيذ العملية تواصل التنسيق الأمني والعسكري فتم اكتشاف مخازن أسلحة حربية خفيفة وثقيلة وستكتشف أخرى في الأيام القليلة القادمة وتم إلقاء القبض على  حوالي 50 عنصرا من الممولين الرئيسيين  للتنظيم الإرهابي "جند الخلافة" عن طريق مداهمات شملت ولايات بنزرت (منزل جميل) وتونس (الجديدة) ومدنين (بن قردان) ونابل (سليمان) وزغوان ومن بين الممولين عائلة تمتلك مصنعا في منطقة منزل جميل من ولاية بنزرت.

عملية السلوم التي نفذتها قواتنا المسلحة والتي سبقها عمل استعلامي من الوحدات الأمنية والعسكرية المختصة في الاستعلامات كانت فعلا ضربة قاتلة للتنظيم الإرهابي "داعش" باستهداف "أميره" وباكتشاف مخازن أسلحته وكشف مموليه الأساسيين وهو ما يمثل بداية نهاية هذا التنظيم بعزل إرهابييه ومرتزقته في الجبال دون أسلحة ولا تمويل.


برهان اليحياوي.